واستعرض أمين عام اتحاد غرف الخليج عدد من الأسباب التي أسهمت في اتساع الفجوة الغذائية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مشددا على أهمية قيام دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بجهود مشتركة لعلاج وسد الفجوة في المواد الغذائية، واعتماد إستراتيجية خليجية موحدة لتحقيق التكامل الزراعي الأولي والصناعات الغذائية الذي يراعي المزايا النسبية على مستوى دول المجلس خاصة بعد قيام السوق الخليجية المشتركة، والاتفاق مع الدول العربية التي لديها إمكانيات زراعية كبيرة لتخصيص أراضٍ للاستثمار الزراعي تكون ملكيتها وإدارتها وتسويق محاصيلها في أيدي الشركات الخليجية التي تنشأ لهذا الغرض، بالإضافة إلى توعية المستهلكين في دول الخليج لتغيير أنماط الاستهلاك الغذائي بما يتلاءم مع وضع السوق وإنشاء تكتلات على المستوى الوطني والتنسيق المشترك للتفاوض مع المنتجين الرئيسيين للمواد الغذائية الأساسية، كما حصل في حالتي الأدوية والأرز بهدف الحصول على ميزات سعريه وضمانات الإمداد و اعتماد مبالغ في الميزانيات الحكومية لمقابلة الالتزامات الإضافية المتوقعة جرّاء هذه الزيادات في الأسعار وإنشاء مراكز أبحاث وطنية متخصصة وعلى مستوى مجلس التعاون لدراسة هذه الظاهرة وإيجاد حلول طويلة الأمد لمعالجتها.
ودعا عبدالرحيم نقي بضرورة تقديم إعانات مؤقتة لاستيراد عدد من المواد الغذائية الحيوية على أن تتسم هذه الإعانات بالوقتية بحيث يتم توجيه وتخصيص الإعانات على المدى الأطول للطبقات الاجتماعية الأكثر احتياجاً، وذلك عن طريق العمل على زيادة دخول هذه الجماعات، والتوسع في مجال الاستثمار الزراعي المشترك وإنشاء المؤسسات الصناعية في مجال الإنتاج الزراعي وتسويقه بما ساهم في تفعيل السوق الخليجية المشتركة و إجراء المزيد من الدراسات والأبحاث العلمية المشتركة في مجال تحسين الإنتاج الزراعي.
ولفت إلى ان تشجيع القطاع الخاص الخليجي على الولوج في مجال الاستثمار الزراعي المشترك من خلال التحرير الكامل لعناصر الإنتاج الزراعي والغذائي في دول المجلس والعمل على تأمين الخامات الزراعية اللازمة للصناعات الغذائية خصوصـًا من البلدان العربية سوف يساهم في سد الفجوة الغذائية التي تعاني منها دول المجلس.
/ح ف