الدوحة في 08 فبراير /قنا/ تبدأ هيئة تحكيم جائزة منظمة المدن العربية للدورة العاشرة اجتماعا يوم الثلاثاء يستمر 3 ايام تحت رعاية سعادة الشيخ عبدالرحمن بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثانى وزير البلدية والتخطيط العمرانى الرئيس الاعلى للجائزة وبحضور المهندس احمد محمد العدسانى الامين العام المساعد للمنظمة.
وذكر المهندس محمد احمد السيد رئيس مجلس امناء الجائزة فى حديث خاص لوكالة الانباء القطرية "قنا" ان هيئة التحكيم ستنظر خلال اجتماعها فى 115 ترشيحا منها 29 ترشيحا للجوائز المعمارية و34 ترشيحا لجوائز صحة البيئة و32 ترشيحا لجوائز تخضير وتجميل المدن و20 ترشيحا لجوائز تقنية المعلومات.
وحول رؤيته لاحتفالات هذه الدورة من جائزة منظمة المدن العربية ، اشار المهندس السيد الى ان المرحلة الاولى من فعاليات هذه الدورة وهى مرحلة الترشيح قد بدأت فى مايو 2008 واستمرت حتى نهاية نوفمبر 2009 وتم خلالها بذل الكثير من الجهد والعمل لاستقطاب المدن والشخصيات العربية حيث تم تبادل الزيارات والرسائل والمكاتبات مع المسئولين بالمدن العربية وتكثيف العمل الاعلامى من اجل اتاحة الفرصة امام اكبر عدد من الترشيحات.
واكد فى هذا الصدد ان هذه الجهود قد كللت بالنجاح التام وتم الحصول على "115" ترشيحا فى مدة عامين وهو رقم قياسي مقارنة بالترشيحات السابقة.
واوضح المهندس محمد احمد السيد انه تلت المرحلة الاولى "الترشيحات"، مرحلة الفرز والتبويب والتصنيف ومراجعة الاجراءات وهى من مهام اللجنة الفنية وتمت فى هذا السياق الاستعانة بعدد من المهندسين والفنيين من دولة قطر.
واشار الى ان اللجنة الفنية للدورة العاشرة لجائزة منظمة المدن العربية التى تم تشكيلها فى شهر ديسمبر برئاسته، قد عقدت اجتماعات فى شهر يناير الماضى ورفعت من ثم تقريرها لادارة مؤسسة الجائزة وذلك بعد ان نظرت فى ترشيحات جائزة المنظمة لهذه الدورة وتشمل الجوائز الرئيسية وافرعها المختلفة "115" ترشيحا وهى الجوائز المعمارية وتتفرع عنها جائزة المهندس المعمارى وجائزة التراث المعمارى وجائزة المشروع المعمارى، وجوائز صحة البيئة وتشمل جائزة الوعي البيئي وجائزة السلامة البيئية وجائزة داعية البيئة ثم جوائز تحضير وتجميل المدن وتشمل جائزة تحضير المدينة وجائزة تجميل المدينة وجائزة خبير تجميل المدن وجوائز تقنية المعلومات وتشمل جائزة استخدام وتطبيق الحاسب الآلي وجائزة النظم والبرمجيات وجائزة خبير المعلوماتية.
ونوه انه بعد تلك المراحل تم تشكيل هيئة التحكيم من العلماء والخبراء والمختصين العرب وهى الهيئة العلمية المختصة بتقييم هذه الترشيحات والاعلان عن الفائزين.
ولفت المهندس محمد احمد السيد مدير بلدية الدوحة رئيس مجلس امناء منظمة المدن العربية فى حديثه لـ"قنا" الى ان اعمال هيئة التحكيم والاجراءات التى تجرى خلال اجتماعاتها هى من اختصاص وصلاحية الهيئة ولا تتدخل مؤسسة الجائزة او منظمة المدن العربية في قراراتها بما فى ذلك اسماء وترتيب الترشيحات الفائزة.
وعن موعد الاعلان عن الترشيحات الفائزة، قال انه سيتم عبر مؤتمر صحفى لرئيس واعضاء هيئة التحكيم يوم الخميس المقبل، فى حين يحتفل بتسليم الجوائز فى مايو 2010 بحضور كل المعنيين بهذه الجوائز وعدد كبير من المسئولين والمهتمين بشأن المدينة العربية كما جرت العادة فى كل الدورات السابقة.
وحول رؤيته لمسيرة الجائزة فى الالفية الثالثة بعد كل الانجازات التى حققتها خلال الفترة الماضية ، قال مدير بلدية الدوحة رئيس مجلس امناء منظمة المدن العربية المهندس محمد احمد السيد ان مؤسسة جائزة المدن العربية قطعت شوطا بعيدا وكبيرا فى تفعيل جوائزها "واذا رجعنا بالذاكرة الى العام 1983 سنة التأسيس والعام 1986 سنة طرح أولى الجوائز وهى المعمارية ، فان الامر سيكون مختلفا تماما مقارنة بعام 2010".
وقال ان الترشيحات بدأت بـ26 ترشيحا منها 12 للمشروع المعمارى و5 ترشيحات للتراث المعمارى و9 ترشيحات للمهندس المعمارى ، بينما وصلت ترشيحات الدورة العاشرة الحالية 115 ترشيحا مما يوضح مدى الفرق بين المقدمات وما وصلت اليه الجهود حتى الان.
اما الجوانب الاخرى من التطور الذى طال مؤسسة جائزة منظمة المدن العربية بالدوحة بحسب المهندس السيد، فيتعلق بتطوير ادواتها والترتيب مع الامانة العامة للمنظمة "ولعل اهم هذه التطورات عندما استقدمت منظمة المدن العربية إحدى المؤسسات الاستشارية العالمية لتوحيد نظم العمل ومسمياته بين مؤسسات المنظمة، تم توحيد المسميات والاجراءات والنظم الادارية مما يتيح للمؤسسة الاخذ بأحدث النظم والتقنيات فى الارشفة وحفظ الملفات بل والاستفادة من تجارب المنظمات المماثلة كجائزة "الاغا خان" العالمية فى تقنية المعلومات واستخدام الحاسوب فى اعمال الارشفة والتقديم للترشيحات من خلال الشبكة العالمية".
وحول جهود تكثيف مشاركة المدن العربية فى الجوائز وافرعها المختلفة والرسالة التى يرغب فى توصيلها للمسئولين بالمدن العربية ، نوه المهندس السيد ان هناك نحو 400 مدينة عربية عضو حاليا بالمنظمة غير ان المشاركة عدة ما تأتى من مدن قليلة منها "ونرغب ان تتناسب المشاركة مع هذا العدد".
واكد رئيس مجلس امناء منظمة المدن العربية، ان الجهود منصبة على تنشيط فعاليات الجائزة اكثر والتحرك بشكل حثيث لاستقطاب المدن الاعضاء بالمنظمة والمؤسسات الحكومية والخاصة والجامعات والمعاهد المتخصصة ومراكز البحث العلمى والاتحادات او النقابات المهنية والافراد من داخل وخارج قطر للاشتراك فى فعاليات دورات الجائزة القادمة،وشدد فى هذا السياق على اهمية جوائز تقنية المعلومات المستحدثة والتى تشمل جائزة استخدام وتطبيق الحاسب الالى وجائزة النظم والبرمجيات وجائزة خبير المعلوماتية، لافتا الى اهمية الحاسوب وتقنية المعلومات فى عالم اليوم.
كما اكد ان مؤسسة الجائزة على اتم الاستعداد لتسهيل مشاركة المدن العربية فى انشطتها وجوائزها وانها ستقوم بتحمل نفقات هذه المشاركات تشجيعا للمدن العربية وتحفيزا لها على المشاركة "التى نعتبرها الان جيدة لكن نطمح فى المزيد منها".
واعرب المهندس محمد احمد السيد رئيس مجلس امناء مؤسسة جائزة منظمة المدن العربية عن خالص الشكر والتقدير لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى امير البلاد المفدى وسمو الشيخ تميم بن حمد ال ثاني ولى العهد لما تحظى به مؤسسة الجائزة من رعاية واهتمام ودعم ومساندة فى جميع المجالات، مشيرا فى هذا الخصوص الى قيام دولة قطر بتوفير مقر دائم لمؤسسة الجائزة بالدوحة منذ تأسيسها عام 1983م ورفده بالكوادر البشرية المدربة.
واشار المهندس السيد فى كلمة له بمناسبة عقد اجتماع هيئة تحكيم جائزة المدن العربية بالدوحة غدا الثلاثاء ، الى ان قطر تساهم سنويا ايضا بنحو 30 بالمائة من ميزانية المؤسسة فضلا عن المساعدات الاخرى غير المنظورة والتى لها اكبر الاثر فى مسيرة الجائزة.
كما امتدح الدور الذى تقوم به وزارة البلدية والتخطيط العمرانى وعلى رأسها سعادة الشيخ عبدالرحمن بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثانى الرئيس الاعلى للجائزة الذى يحرص دائما على متابعة العمل بالجائزة ودعمها ومساعدتها وكان اخر ذلك دعم سعادته السخي لتطوير فعاليات الجائزة وتحديث نظم عملها.
واشاد فى كلمته بالتواصل القائم والمساعدات التى تجدها مؤسسة الجائزة من الامانة العامة لمنظمة المدن العربية وعلى رأسها امينها العام سعادة السيد عبدالعزيز يوسف العدسانى الذى ظل على الدوام يولى المؤسسة اهتمامه وتواصله الرسمى والشخصى لدعم مشاريعها الامر الذى جعل فعالياتها حدثا مميزا فى مسيرة المدينة العربية.
وتابع قائلا ان الاقبال الكبير وغير المسبوق الذى حظيت به جوائز الدورة العاشرة يمثل خير دليل على هذا الاهتمام، معربا عن امله فى استمرار المزيد من هذه الاعمال فى الدورات القادمة.
وبعد ان رحب بالخبراء والعلماء فى لجنة التحكيم، اكد المهندس محمد احمد السيد ان مؤسسة جائزة منظمة المدن العربية -وكما كانت على الدوام- تقدر وتحترم هذه المجهودات والقرارات التى تصدرها لجنة التحكيم فى نهاية اجتماعاتها بالاعلان عن اسماء الفائزين وما يصاحب ذلك عادة من توصيات لتفعيل الجائزة "الامر الذى نأخذه بكل الجدية والاهتمام والعمل بمقتضاه كلما كان ذلك ممكنا".