الدوحة في 20 نوفمبر /قنا/ قال سعادة الدكتور إبراهيم الإبراهيم المستشار الاقتصادي لسمو الأمير الأمين العام للأمانة العامة للتخطيط التنموي أن دولة قطر سوف تتأثر أقل من غيرها بالأزمة المالية العالمية الحالية مشيراً إلى أن لدى الحكومة "صندوق احتياطي" يتم استغلاله للطوارئ وإذا وجدت أزمات. وأضاف سعادة الدكتور الابراهيم في حديث لصحيفة "العرب" القطرية نشرته اليوم إن البلاد بحاجة إلى بنية تحتية متكاملة مبينا أن الإنفاق الحكومي يتم توجيهه حسب الأولويات لذلك سيتم زيادة الميزانية المخصصة للبنية التحتية خلال الموازنة القادمة.
وحول الموازنة القادمة قال الدكتورالابراهيم إن الجهة المكلفة بإعداد الموازنة عادة ماتكون حذرة في اعتماد سعر النفط الذي سيكون كالعادة سعراً متحفظاً موضحاً أن لدى دولة قطر كميات كبيرة من الإنتاج ستدخل حيز الاستغلال عامي 2010 و2011 حيث تنتج قطر حاليا 31 مليون طن سنوياً من الغاز المسال وستنتج 77 مليوناً بعد سنتين مما سيجعل هذه الكميات تعوض الانخفاض في الأسعار.
وبشأن الصندوق السيادي قال المستشار الاقتصادي لسمو الامير الامين العام للامانة العامة للتخطيط التنموي إن هذا الصندوق يستثمر للأجيال القادمة ويمكن استغلاله بصفة مؤقتة إذا تأخرت بعض المشاريع المحلية. وبخصوص التضخم أقرّ الدكتور الإبراهيم بأن التضخم لايزال مرتفعاً، لكنه بين أنه يجب المحافظة على النمو الاقتصادي حتى لا يختل التوازن. وفي رد على سؤال حول فك ارتباط الريال القطري بالدولار في ظل المتغيرات الدولية الراهنة وخاصة خلال الأزمة المالية الحالية، قال إن الفكرة لا تتغير حسب المتغيرات فالفكرة يجب أن تكون ثابتة وإلا فستفقد معناها، موضحاً أن قيمة الدولار ارتفعت حاليا "لكن من يدري فلعله يعاود الهبوط من جديد خلال الفترة القادمة لذلك أود الإشارة إلى أن التغيرات الحاصلة حالياً ليس لها أية علاقة بأهمية فك الارتباط بالدولار من عدمه". وأكد أن الوضع الاقتصادي لدولة قطر بشكل عام يعد من أحسن البلدان والسبب أن موارد الدولة عالية جداً وصاحبه إنفاق مرتفع وأي تخفيض من الزيادة في الإنفاق لن يكون مضراً "لكن نحن لسنا بحاجة لتخفيض الإنفاق بالضرورة إذا كانت المتطلبات الاقتصادية لا تستدعي تخفيض الإنفاق".