الدوحة في 08 فبراير /قنا/ أكد سعادة الشيخ عبدالرحمن بن خليفة بن عبدالعزيز ال ثانى وزير البلدية والتخطيط العمرانى اهمية الارتقاء بمستوى الجودة عند تنفيذ المشاريع المختلفة بالدولة من طرق ومبان وصرف صحي، منوها بالدور الذى تضطلع به هيئة الاشغال العامة "اشغال" فى هذا الخصوص.
وأعرب سعادة الوزير فى تصريح للصحفيين بعد افتتاحه المعرض الهندسى المصاحب لورشة العمل بعنوان (دور الاختبارات فى جودة المشاريع) التى بدأت اليوم بفندق شيراتون الدوحة وتنظمها هيئة الاشغال على مدى يومين، عن امله ان يكون لهذه الورشة مردود ايجابى اكبر على تطوير المشاريع بالدولة وتحسن افضل فى اداء المختبرات المتخصصة الحكومية منها او الخاصة.
واشار الى ان اشغال تقوم بدور مهم فى موضوع تحسين الجودة لمختلف المشاريع بالدولة، معربا عن اعتقاده بأن الحمل على الهيئة فى هذا الخصوص ليس بسيطاً لكنها قادرة على تحمله.
وردا على سؤال لوكالة الانباء القطرية "قنا" بشأن اهمية مثل هذه الورش فى تلافى اى عيوب تلحق بمشاريخ اشغال ، قال سعادة وزير البلدية والتخطيط العمرانى (المشاريع الهندسية عموما يقوم بها اشخاص، وكل عمل يقوم به انسان تحدث فيه اخطاء، لكن لابد من تفادى ان ترتفع معايير هذه الأخطاء لمستوى يشوه المشاريع. والمطلوب من مثل هذه الورش تحسين جودة المشاريع فى قطاعات الطرق وغيرها وتفادى اى اخطاء فى المستقبل والانسان لابد ان يتعلم من اخطائه ومن لا يعمل لا يخطئ).
وقد تجول سعادة الوزير برفقة المهندس ناصر علي المولوى مدير عام هيئة الاشغال العامة وعدد من المسؤولين بالوزارات الاخرى المعنية والهيئة ، فى اروقة واقسام المعرض المختلفة واستمع الى شرح من مسؤولى الجهات وشركات المقاولات والمشاريع المشاركة فيه عن معروضاتها ودورها فى تحقيق الجودة المنشودة.
وكان المهندس خالد العمادي مدير إدارة الجودة والسلامة والبيئة في هيئة الأشغال العامة قد القى كلمة فى مستهل ورشة العمل نوه فيها بالتعاون القائم بين الهيئة والجهات الحكومية من شئون المختبرات والمقاييس بوزارة البيئة والمعايرة بالقوات الجوية بالاضافة الى المعهد الامريكى للخرسانة (ACI) وجميع المختبرات العاملة بالدولة فى انجاز تطوير المختبرات الخاصة وذلك بتوجيهات من سمو ولي العهد الأمين الذى اصدر تعليماته بضرورة ان يكون الاهتمام كبيرا فى مشاريع البنية التحتية والمنشآت للرقي بها الى المستويات الدولية من جودة الاعمال وديمومتها.
واشار الى ان اتساع رقعة المشاريع فى البلاد وما لها من الارتباط الكبير بالبنية التحتية وتنوعها ما بين مشاريع صرف صحى ومبانى وطرق امر يتطلب تحقيق اقصى درجات الجودة لها. وقال "ولأن جودة المختبرات لها انعكساس مباشر على جودة المشاريع كان لابد من وضع الية واضحة لضبط جودة المختبرات المتعاملة مع مشاريع الهيئة سيما وان اشغال تعتمد فى معظم مشاريعها على المختبرات الخاصة نسبة لاتجاه مختبرات الدولة نحو العمليات الرقابية والبحوث المتخصصة فى مجال المواصفات".
واوضح المهندس العمادى انه لانجاز هذا العمل، تم تشكيل فريق عمل بهيئة الاشغال العامة لمراجعة اوضاع المختبرات الخاصة فى الانشطة التى تتعامل بها الهيئة وتم فى هذا الصدد اصدار دليل الجودة الذى على ضوئه جرى تصنيف المختبرات، مشيرا الى انه بالمتابعة الدقيقة لجودة المختبرات من خلال مراقبة جودتها للتأكد من كفاءتها ومصداقيتها ودقة اختباراتها فى مختلف المشاريع، تم اجراء تقييم شامل لهذه المختبرات طبقا للمواصفات والمعايير التى حددتها اشغال والخاصة بكفاءة المختبرات كمنظومة متكاملة. وقال انه نتيجة لذلك ارتقت جودة المختبرات وحصل معظمها على الاعتماد العامى (ISO17o25).
ورأى انه لما للاختبارات من اثر كبير فى جودة المشاريع، بادرت اشغال بتنظيم هذه الورشة التى تعنى بالتقنيات الحديثة فى اختبارات جودة الخرسانة والاسفلت ومياه الصرف الصحى وكيفية التفاعل بين الاختبارات من حيث ضبط وتأكيد وتخطيط الجودة فى مختلف خطوات انجاز المشاريع اثناء ادارتها.
وقال انه بغية من هيئة الاشغال العامة ان تتم مشاركة جميع العاملين فى هذا المجال لانجاح هذا المشروع الوطنى الذى يخص القطاع العام والقطاع الخاص على جميع اختصاصاته، تاتى هذه الورشة بمثابة فرصة للتدارس واخذ الملاحظات والمقترحات وشرح الطرق الحديثة للاختبارات بالشكل الذى يسهل تطبيقه من قبل المختصين، لافتا الى انه من هنا ياتى دور المقاولين والاستشاريين باعتبارهم الجهة المناط بها تنفيذ المشاريع، داعيا اياهم ان يكونوا على مستوى المسئولية فى المشاركة لابداء ارائهم ومقترحاتهم فى المادة العلمية المقدمة فى هذه الورشة من طرق الاختبارات وتقييم للمختبرات والية التحكم فى جودة المشاريع التى اصبحت تهم جميع قطاعات الانشاءات فى الدولة.