القدس المحتله في 02 يوليو /قنا/ حذرت صحيفة يديعوت أحرنوت الاسرائيلية الصادرة الخميس حكومة نتنياهو من أن الرئيس الاميركي باراك أوباما لن يتهاون معها في قضية بناء المستوطنات، وكذلك أيضا وزيرة الخارجية هيلاري كلنتون، فكلاهما أبديا موقفا صارما تجاه هذا الأمر ولن يكون هناك مواقف لينة على الإطلاق.
واشارت الصحيفة إلى إن رفض اسرائيل للطلب الأميركي من شأنه أن يجلب حالة من التوتر الحقيقي بين واشنطن وتل أبيب لم يعهد في الماضي، مضيفة أن في اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمبعوث الأميركي الخاص جورج ميتشل يتوجب على رئيس الحكومة أن يعرض بدائل ليس من أجل إرضاء الإدارة الأميركية فقط، وإنما لتقريب حل الصراع في المنطقة.
وترى يديعوت احرنوت أن البديل عن ذلك هو قانون إخلاء. تعويض فبدلا من تجميد البناء تقوم الحكومة بخطوة لم تعهدها منذ 40 عاما حيث تعيد إسكان المغتصبين داخل حدود فلسطين المحتلة.
واوضحت الصحيفة في الوقت نفسه ان قضية المستوطنات لم تأت من فراغ عندما اختار الرئيس الأميركي تجميد البناء في المستوطنات كقضية أولى على سلم الأولويات التي طلبها من الإحتلال فإن هذا الموضوع احتل المرتبة الأولى عند الفلسطينيين والدول العربية كذلك فهو الذي يثبت صدق نوايا الحكومة الاسرائيلية في الانسحاب من الضفة الغربية المحتلة إذا أرادت سلاما شاملا في المنطقة يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية.
وأضافت أنه لو نظرنا إلى الواقع حسب ما يراه الفلسطينيون فإن السبب واضح فعلى مر السنين ليس من المهم من كان رئيس الحكومة ومن كان في الائتلاف ومن في المعارضة فإن السياسة واحدة وهي البناء في المستوطنات، مشيرة الى عدد المستوطنين في زمن أوسلو كان 220 ألفا وقد تضاعف العدد الآن إلى 500 ألف مستوطن في فترة كان من المفترض أن تقوم فيها دولة فلسطينية.
وتابعت الصحيفة العبرية انه قد بات واضحا لدى الفلسطينيين أن سياسة اسرائيل هي كسب الوقت وبناء أكبر عدد من المستوطنات بالتدرج مستوطنة ثم مستوطنة تم كتلة استيطانية وبالتالي لا يمكن إزالتها.
اسرائيل تؤكد انها لن تجمد اعمال البناء في المستوطنات
من جانبه، صرح نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني ايالون بان اسرائيل لن تجمد اعمال البناء في المستوطنات استجابة للنمو الطبيعي في هذه المستوطنات، مبينا ان اي خطوة ستكون في اطار التسوية الاقليمية.
وقال ايالون في حديث اذاعي "انه لا يمكن مطالبة اسرائيل بان تدفع الثمن فورا في الوقت الذي يرفض فيه الجانب الاخر القيام ولو بخطوة صغيرة واحدة"، زاعما ان مواقف اسرائيل والولايات المتحدة متطابقة بالنسبة لحل النزاع وانهما على اتصال مستمر.
إسرائيل غير مستعدة لاتخاذ أي خطوات باتجاه الطرف الفلسطيني دون مقابل
إلى ذلك، صرحت مصادر سياسية ان اسرائيل غير مستعدة لاتخاذ اي خطوات باتجاه الطرف الفلسطيني بدون مقابل.
ونقلت صحيفة "هارتس" الاسرائيلية نقلا عن مصدر سياسي اسرائيلي ان الولايات المتحدة لم تحصل بعد على اي موافقة عربية للتطبيع مع اسرائيل، مشيرا الى انه في مثل هذه الحالة لا يمكن للاميركيين ان يطالبوا اسرائيل بتقديم لفتات للجانب العربي.
وأشارت الصحيفة الى ان وزير الدفاع براك بحث في واشنطن مع المبعوث الاميركي جورج ميتشل صفقة شاملة ستقوم اسرائيل بموجبها بخطوات ذات مغزى لتجميد البناء في المستوطنات مقابل تلقيها ضمانات من جانب الدول العربية حول شروعها في خطوات تطبيعية واستئناف المفاوضات الرامية الى تحقيق تسوية اقليمية شاملة.
واضافت الصحيفة ان براك اشار خلال اللقاء الى ان اسرائيل قد توافق في مثل هذا الحال على تجميد مؤقت للبناء في المستوطنات ما عدا 2000 وحدة سكنية توجد في طور البناء حاليا.
ومن المقرر ان يصل المبعوث الاميركي ميتشل الى اسرائيل عقب اسبوعين لمواصلة المحادثات، وفي حال حدوث تقارب في وجهات النظر سيبرم نتنياهو هذه الصفقة في اجتماع سيعقده مع الرئيس اوباما خلال الشهرين القادمين.