عمان/غزة/ في 10 نوفمبر /قنا/ اكدت وزارة الخارجية الاردنية اهمية الاجتماع الذي سيعقده وزراء الخارجية العرب في الجامعة العربية يوم بعد غد الخميس لمناقشة آخر المستجدات خاصة على الساحة الفلسطينية في ضوء تراجع الموقف الأميركي من المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وقرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عدم خوض الإنتخابات في يناير المقبل.
وقالت الوزارة في بيان لها اليوم الثلاثاء ان وفد الاردن الى الاجتماع سيتوجه الى القاهرة غدا الأربعاء وان الاجتماع سيكرس للبحث حول الانتهاكات الاسرائيلية في القدس وخاصة في منطقة الحرم القدسي ومواصلة مخطط ترحيل الفلسطينيين من القدس وهدم بيوت الفلسطينيين وتكثيف مواصلة النشاط الإستيطاني وإستئناف مفاوضات السلام من النقطة التي توقفت عندها وفق المرجعية الدولية.
أبو ردينة يحذر من مغبة استمرار الفراغ السياسي
من جانبه، حذر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة من مغبة استمرار حالة الفراغ السياسي الراهنة التي سيكون لها تداعيات في غاية الخطورة تهدد المنطقة بأسرها وتضع مصائر كيانات اقليمية في مهب الريح.
وأضاف ابو ردينة في تصريحات صحفية اليوم الثلاثاء أن وصول عملية السلام إلى طريق مسدود جراء التعنت الإسرائيلي وإصراره على ذات السياسة الاستعمارية بمواصلة الاستيطان ورفض مرجعيات هذه العملية، وبقاء الدور الأمريكي عاجزاً عن القيام بدوره المفترض، سيكون له آثار مدمرة ستتحمل كل من اسرائيل والولايات المتحدة مسؤوليتها.
واكد أن حالة الفراغ والشلل السياسي الراهنة لن تبقى كذلك،وقال ان هذا الفراغ سيؤدي عاجلاً ام اجلاً الى زعزعة أمن واستقرار المنطقة وشعوبها، جراء العنف الذي يتربص لملء الفراغ المدوي الذي خلفه اخفاق جهود إعادة إطلاق عملية السلام، ما لم تسارع الإدارة الأميركية إلى ممارسة ضغط حقيقي على حكومة إسرائيل للامتثال لمرجعيات عملية السلام والوفاء باستحقاقاتها.
واوضح ابو ردينة أن استحقاقات عملية السلام تتمثل في وقف جميع أشكال الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، وبخاصة في مدينة القدس العربية، والالتزام بمرجعيات عملية السلام دون أي استثناء وتحديد جدول زمني واضح لإنهاء المفاوضات بقيام الدولة الفلسطينية على جميع الأراضي التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس، وايجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين على اساس قرار" 194".
وقال أبو ردينة إن على جميع الأطراف الدولية والإقليمية تحمل مسؤولياتها قبل فوات الآوان لدرء الأخطار المحدقة ليس بفلسطين وشعبها فحسب بل وبذات القدر في المنطقة نتيجة انسداد افق عملية السلام مع كل ما يعنيه ذلك من خشية من تصعيد العنف من جديد، والإطاحة بأي أمل بسلام حقيقي يضمن أمن واستقرار المنطقة وشعوبها جميعاً'.
الجبهة الشعبية..تصريحات موفاز لا تحدد مستقبل الدولة الفلسطينية أو حدودها
وعلى صعيد اخر قال صالح ناصر عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن تصريحات وزير الحرب الاسرائيلي الأسبق شاؤول موفاز والنائب في الكنيست الإسرائيلي حاليا عن حزب كاديما لا يحدد مستقبل الدولة الفلسطينية أو حدودها.
وأوضح ناصر في تصريح صحفي وزع على الصحفيين هنا اليوم أن ما طرحه موفاز مرفوض من قبل الجبهة ومن قبل كل أبناء الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية ولا يمكن القبول به.
وكان موفاز قد عرض أهم البنود في خطته السياسية التي عكف على إعدادها في الأشهر الماضية وهو إقامة دولة فلسطينية خلال عام في حدود مؤقتة على 60% من أراضي الضفة الغربية..فيما أبدى استعداده للجلوس مع قادة حركة حماس اذا ما فازت في الانتخابات الفلسطينية المقبلة واصبحت الممثل الشرعي للفلسطينيين بهدف التوصل الى اتفاق سلام.
واعتبر ناصر أن هذا تحايل على الموقف الفلسطيني المنادى بدولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود 67 ولا يسمعه أحد وهو كلام مردود على موفاز..مؤكدا على اهمية استمرار المقاومة والتوحد في الدفاع عن الأرض أمام هذه التصريحات.
وتابع أن كلام موفاز مردود عليه هو التفاف على العملية السياسية التي التفوا عليها سابقا وهو يعيق كل قرارات الشرعية الدولية..مشددا على أن استمرار المفاوضات بالطريقة القائمة هي مفاوضات عبثية ووصلت إلى طريق مسدود ولا بد من العودة إلى الشعب الفلسطيني بانتخابات حرة نزيهة، لانتخاب قيادة وتعيد النظر في المسار التفاوضي بهذه الطريقة وتعيد القضية إلى مجلس الأمن، وتطالب الأمم المتحدة والرباعية الضغط على إسرائيل لكي تفي بالتزاماتها من أجل حق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير وإقامة دولة فلسطينية، وبذلك نكون قريبين من تطبيق قرارات الشرعية الدولية.
شعث:عباس لا زال متمسكاً بموقفه بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة
من جانب اخر قال الدكتور نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أن الرئيس محمود عباس لا زال متمسكاً بموقفه بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، ولن يتراجع عنه، مشيراً إلى أن عباس يبرر هذا القرار بفشل الولايات المتحدة بما التزمت به وتحيز إدارة اوباما لحكومة الاحتلال.
وقال فى تصريحات اذاعية بثت فى غزة اليوم إن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون لعبت دوراً رئيسياً في قرار عباس ، بعد تصريحها أن ما قدمه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو شيء غير مسبوق وانها لم تأبه لاعلان عباس قائلة انها ستتعامل معه في اي موقع كان .
وأوضح شعث أن الخطوات التالية ومااذا كانت تشمل حل السلطة، والعودة إلى منظمة التحرير لا تزال مطروحة ولا تتم إلا بحوار وطني شامل، مشيراً إلى أن الفرصة لا زالت متاحة لإتمام المصالحة.
وحول موضوع خلافة عباس قال شعث إن الوقت لا يصلح للحديث عن خليفة أو أي شخصية تحل مكان عباس لأنه لم يستقل، بل أعلن أنه لن يرشح نفسه لأي انتخابات قادمة.