بغداد في 03 يوليو /قنا/ أكد الرئيس العراقي جلال طالباني فى برقية تهنئة الى نظيره الأميركي باراك اوباما بمناسبة العيد الوطني للولايات المتحدة الاميركية ان تسليم الملف الأمني في المدن والقصبات العراقية من قبل قوات التحالف الى القوات المسلحة الوطنية في الثلاثين من حزيران / يونيو الماضي تنفيذاً للاتفاقية المعقودة بين بغداد وواشنطن برهان على ان هذه القوات غدت جاهزة لتولي المسؤولية.
ونوه الرئيس طالباني في برقيته الى أن الشعب العراقي يحفظ مشاعر العرفان للولايات المتحدة وقواتها المسلحة لمساهمتها الفعالة في العمل من أجل توفير أجواء الامن والاستقرار في العراق، معرباً عن ثقته بأن علاقات التحالف بين البلدين سوف تزداد متانة وتطوراً خلال الادارة الأميركية الحالية.
ومن جهته أكد نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي في برقية تهنئة للرئيس أوباما حرص بغداد على إدامة التعاون المشترك مع واشنطن في كافة المجالات مثمناً دور الولايات المتحدة في دعم ومساعدة العراق لارساء الديمقراطية وتحقيق الأمن والاستقرار
قلق حيال تكليف بايدن الاشراف على مشروع المصالحة
من جهة ثانية، أعربت جبهة التوافق العراقية عن قلقها حيال اختيار جو بايدن من قبل الادارة الاميركية ليكون مشرفاً على مشروع المصالحة الوطنية فى العراق.
وفي تصريح له اليوم بهذا الصدد قال الدكتور سليم الجبوري الناطق الرسمي باسم الجبهة "إن ترشيح بايدن محل قلق كونه كان يتبنى مشروع تقسيم العراق إلى ثلاث ولايات عندما كان رئيساً للجنة العلاقات الخارجية في الكونجرس خلال فترة إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش".
وبدوره شكك عباس البياتي عضو البرلمان العراقي عن قائمة الأئتلاف الموحد في قدرة جو بايدن الذي كلفته الادارة الامريكية بتولي مشروع المصالحة . وذكر البياتي في تصريح صحفي "إننا نشكك بقدرة بايدن على تنفيذ مشروعه السابق لتغير المنصب الذي كان يشغله"، مؤكداً ضرورة أن يعمل بايدن على احترام التجربة الديمقراطية العراقية. تجدر الاشارة الى ان بايدن نائب الرئيس الاميركي وصل الى العراق امس فى زيارة مفاجئة يلتقى خلالها بكبار المسؤولين لبحث جملة من القضايا محل الاهتمام المشترك.
وأكد بايدن في تصريح للصحفيين المرافقين له في زيارته أن واشنطن ملتزمة بالانسحاب من العراق وتحقيق التوافق السياسي بين الفرقاء العراقيين. وقال إن الرئيس باراك أوباما يرغب في أن يركز البيت الأبيض على تطبيق خطة الإدارة الرامية لتقليل عدد القوات في العراق التي بدأت المرحلة الأولى منها، مضيفاً أن المرحلة الثانية من هذه الخطة ستشمل تسويات سياسية بين الفصائل العراقية، كما ان هناك العديد من القضايا بما فيها مشكلات الحدود وقانون النفط ومهمتي هي مساعدة هذه المنطقة ودفع تلك الاتفاقات.
على صعيد آخر خرج آلاف المصلين بعد ادائهم صلاة الجمعة بتظاهرة سلمية أمام مكتب الصدر في بغداد الرصافة. ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بخروج القوات الاميركية من العراق بشكل كامل، كما قاموا باحراق العلم الاميركي معبرين عن سخطهم على القوات المحتلة.
نائب عراقي يقلل من أهمية المخاوف لتدخلات جديدة في الواقع السياسي
من جهته، قلل السيد عمر الكربولي عضو البرلمان العراقي عن جبهة التوافق من أهمية المخاوف لتدخلات جديدة في الواقع السياسي العراقي.
وفي تصريح لمراسلة وكالة الانباء القطرية "قنا" ببغداد قال النائب العراقي إن زيارة جو بايدن نائب الرئيس الاميركي الحالية لبغداد تمثل موقف حكومة أميركية وستكون حواراته مع الحكومة العراقية بصورة مباشرة وهي التي تحدد شكل العلاقة ونوعها مع الجانب الامريكي".
وأعرب عن اعتقاده بأن زيارة بايدن تأتي لتفعيل الجانب المدني فى الاتفاقية الاطارية المعقودة بين بغداد وواشنطن. وكان بايدن قد وصل الى بغداد يوم أمس الخميس في زيارة يلتقى خلالها بعدد من المسؤولين لبحث القضايا محل الاهتمام المشترك . وفي تصريحات له عقب وصوله أكد نائب الرئيس الأميركي أن العراق تجاوز خطر صراع طائفي أوعرقي وأن مشروع المصالحة الوطنية يحتاج الى عمل كبير.