عمان / القاهرة فى 20 نوفمبر /قنا/ حذر العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الخميس من مغبة الإجراءات الأحادية التي تقوم بها إسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأكدا أن تضييق الخناق على الفلسطينيين وزيادة معاناتهم لن يؤديا إلا إلى زيادة التوتر.
وشدد الجانبان خلال لقاء بينهما اليوم بمدينة العقبة الاردنية على ضرورة اتخاذ إسرائيل خطوات فورية لوقف معاناة الشعب الفلسطيني، وطالبا بفتح معابر غزة والسماح بدخول المساعدات للقطاع. وأكد العاهل الأردني وفق بيان صحفي للديوان الملكي الاردني أن أي خطوات تصعيديه من قبل إسرائيل ستؤدي إلى تفاقم التوتر وأن السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار هو إنهاء الصراع على أساس حل الدولتين الذي يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة على التراب الوطني الفلسطيني. وشدد على أن إسرائيل لن تحصل على الأمن عبر أي إجراءات عسكرية وأن إنهاء الاحتلال وتلبية حق الشعب الفلسطيني في الأمن والدولة المستقلة هو الضمان لأمن إسرائيل.
وقد اتفق العاهل الاردني والرئيس الفلسطيني على استمرار التنسيق وتكثيف التشاور بينهما حول أفضل السبل لخدمة المصالح الفلسطينية ودعم الموقف الفلسطيني خصوصا في ضوء المرحلة الانتقالية في الولايات المتحدة الأميركية والانتخابات الإسرائيلية المقبلة.
موسى يدين استمرار إغلاق إسرائيل لمعابر غزة
من جانبه، أعرب السيد عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية عن قلقه البالغ إزاء استمرار إسرائيل فى إغلاق المعابر بقطاع غزة. وحذر من العواقب الإنسانية المترتبة على هذه الإجراءات الإسرائيلية "الخطيرة والمشينة".
وقال موسى فى بيان له يوم الخميس "إن هذه الإجراءات التعسفية الإسرائيلية المدانة تزيد من خطورة الوضع الإنسانى الحرج فى القطاع وتمثل خرقا سافرا للقانون الدولى الإنسانى لاينبغى أن تسكت الدول العربية عنه".
وأضاف أن شبح المجاعة الذى يهدد المدنيين والأزمة التى يواجهها القطاع الصحى فى غزة تتطلبان تحركا من الأطراف والمنظمات الدولية المعنية اتخاذ الخطوات اللازمة بما يسمح بالإنهاء الفورى لتلك الكارثة الإنسانية التى تلحقها إسرائيل عمدا بشعب يعانى جراء الاحتلال والحصار.
ولفت موسى إلى أن سياسة "العقاب الجماعى" التى تنتهجها إسرائيل فى الأراضى المحتلة لاسيما قطاع غزة تنم عن عدم جدية فى تحقيق السلام ، معربا عن اعتقاده بأن تلك السياسات الإسرائيلية ستؤدى إلى تفجر الأوضاع بشكل ينبىء بكارثة.
وحمل المجتمع الدولي ولاسيما مجلس الأمن واللجنة الرباعية المنوط بها السعى لدفع عملية السلام فى الشرق الأوسط مسئولية هذا الوضع الإنسانى المتدهور. وقال إن كل الأطراف يجب أن تتحمل مسؤولياتها بشكل يحفظ لسكان الأراضى المحتلة حقهم فى الحياة بالإضافة إلى حقوقهم الأساسية فى إنهاء الإحتلال وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.