واشنطن في 21 نوفمبر /قنا/ صادق الكونغرس الأميركي على تعيين جين كريتز كأول سفير للولايات المتحدة في ليبيا منذ ما يقرب من 36 عاماً في خطوة من شأنها أن تمهد لعودة العلاقات الطبيعية بين البلدين.
وكشفت مصادر أميركية وليبية يوم الجمعة أن مجلس الشيوخ صادق على تعيين كريتز مساء الخميس، بعد قليل من مصادقة مجلس النواب على المرشح الذي اختاره الرئيس جورج بوش لشغل المنصب.
يذكر أن العلاقات بين البلدين تدهورت في بداية سبعينيات القرن الماضي بعد قليل من قيام الثورة التي قادها الزعيم الليبي معمر القذافي عام 1969 إلى أن قُطعت تماماً عام 1979. وقالت مصادر بلجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس أن هذا التطور المهم في العلاقات الأميركية الليبية يأتي متزامناً مع الزيارة التي يقوم بها إلى أميركا حالياً سيف الإسلام معمر القذافي نجل الزعيم الليبي الذي التقى العديد من أعضاء الكونغرس على مدى يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين.
وكان سيف الاسلام قد التقى يوم امس الخميس وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي أبلغته بقرب اعتماد الكونغرس لتعيين سفير الولايات المتحدة لدى ليبيا.
رايس تصف لقائها بسيف الاسلام القذافي بـ"جيد جداً"
وكانت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية قد وصفت المحادثات التي أجرتها مع سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي بأنها كانت جيدة جداً.
وقالت رايس في تصريحات لها بهذا الخصوص أن محادثاتها مع سيف الإسلام القذافي في واشنطن أمس ركزت على سبل تطوير العلاقات بين الولايات المتحدة وليبيا.
وكان سيف الاسلام قد قال في تصريحات لراديو "سوا" إنه استلم خلال اجتماعه مع ستيفن هادلي مستشار الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي رسالة من الرئيس جورج بوش لتسليمها إلى والده معمر القذافي.
ونقل الراديو عن مراقبين سياسيين قولهم إنه من غير المستبعد أن يكون الرئيس بوش قد وجه دعوة للعقيد القذافي لزيارة واشنطن. ورداً على سؤال من راديو "سوا" لديفيد وولش مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى وشمال أفريقيا عما إذا كان بالامكان توقع مثل هذه الزيارة أجاب قائلا "لا شيء قيد التخطيط".
وكان الرئيس بوش قد أجرى يوم الاثنين الماضي اتصالاً هاتفياً مع العقيد معمر القذافي.