بيروت في 21 نوفمبر /قنا/ أكد نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني أن الإرهاب غريب عن طبيعة لبنان وان المتورطين في بعض الاعمال الارهابية هم "ضحايا الإرهاب وليسوا هم الإرهاب"، داعيا الى انماء المناطق الفقيرة والمحرومة.
وقال خلال استضافته يوم الجمعة جلسة لطلاب برلمان الشباب ان عدم اعطاء الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين في لبنان يجعلهم فريسة سهلة جدا "للارهاب وللتطرف وللنقمة"، مؤكدا ان الفلسطينيين ضد التوطين.
واوضح ان قرارات الامم المتحدة لاتطبق على جميع الدول بالتساوي وان اسرائيل لاتزال استثناء في هذا المجال. واكد برى ان الوحدة الوطنية تشكل حماية للجسم اللبناني وبفضلها إستطاع لبنان أن ينتصر على إسرائيل.
واعتبر ان ميزة لبنان ورسالته هي التمازج الحضاري، مشيرا الى ان الحل في فلسطين "هو النموذج اللبناني بأن يعيش اليهودي والمسيحي والمسلم في وطن ديموقراطي".
قائد الجيش اللبناني يزور سورية الشهر المقبل
وعلى صعيد آخر، ذكرت أنباء صحفية هنا اليوم ان قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي قرر تلبية الدعوة الرسمية التي تلقاها من نظيره السوري العماد علي حبيب لزيارة دمشق في الأسبوع الأول من شهر كانون الأول / ديسمبر المقبل.
وقالت صحيفة "السفير" أن السيد الياس المر وزير الدفاع اللبناني سيقوم هو أيضاً بزيارة رسمية للعاصمة السورية تستمر يومين قبل نهاية العام الحالي.
كما نسبت الصحيفة الى مصادر دبلوماسية في بيروت القول أن الوزير المر سيقوم بجولة خارجية في إطار المساعي الهادفة إلى توفير الدعم العسكري للجيش اللبناني وأن العاصمة الروسية قد تكون بداية هذه الجولة بعد أن أبدت موسكو مؤخراً استعدادها لتزويد الجيش بأسلحة وذخائر.
أميركا تقرر تزويد الجيش اللبناني بدبابات ثقيلة
وفيما يتعلق بتسليح الجيش اللبناني أعلن ديفيد وولش مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الأوسط أن بلاده قررت رفع مستوى دعمها للجيش اللبناني من طريق تزويده للمرة الأولى بدبابات ثقيلة من طراز "أم 60" توفر له قدرات قتالية هجومية كان يفتقر اليها خلال المعركة مع عناصر تنظيم "فتح الاسلام" في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين العام الماضي.
وقال وولش في تصريحات لصحيفة "النهار" اللبنانية نشرتها اليوم "إن الحكومة الاميركية بادرت إلى إجراء مشاورات مع قادة الكونغرس في هذا الشأن كخطوة أولية تسبق عادة إعلام الكونغرس رسمياً بصفقات الاسلحة أو المساعدات العسكرية للدول الصديقة".
وأوضح أن كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية مهتمة شخصياً بتزويد لبنان هذه الاسلحة. وقال "نريد ان نؤكد دعمنا القوي للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية بما فيها المؤسسة العسكرية". وأفاد بأن الاتصالات العسكرية بين الضباط الاميركيين واللبنانيين أثبتت الحاجة الملحة للجيش اللبناني إلى مثل دبابة "أم 60" في ترسانته. وأضاف "كان من الواضح ان الجيش اللبناني في حاجة إلى قدرات نارية ضد الارهابيين في لبنان وأي جماعات تملك أسلحة ثقيلة مثل المجرمين في نهر البارد"، حسب تعبيره. وذكر وولش إن رايس أبلغت النائبين اللبنانيين وليد جنبلاط ومروان حماده خلال زيارتهما في اليومين الماضيين للولايات المتحدة أن الحكومة الاميركية ستؤكد دعمها للدولة والجيش في لبنان بطريقة ملموسة.
وقال "ان قرار تزويد الجيش دبابات "أم 60" قد اتخذ من قبل وكان موضع نقاش في الاتصالات العسكرية الثنائية وشاءت المصادفة أن يناقش الدعم العسكري للبنان مع النائب جنبلاط هذا الاسبوع".
وامتنع وولش عن ذكر عدد الدبابات التي سيتسلمها الجيش اللبناني إلا أن مصادر أخرى أكدت ان العدد هو عدة دزينات ستسلم على دفعات الاولى مطلع 2009 وقبل الانتخابات النيابية. وكانت الولايات المتحدة بدأت انتاج هذا الطراز من الدبابات عام 1960 وطورتها وحدثتها مع كل عقد تقريبا. ويصل وزن دبابة "ام 60" الى 60 طنا ويزيد طولها على 32 قدما وعرضها على 13 قدما، ويمكن ان تصل سرعتها الى 48 كيلومترا في الساعة، وهي مزودة بمدفع رئيسي عيار 105 ميلليمترات ومدفعين رشاشين ويشغلها أربعة أفراد وقد انتجت أميركا من دبابة "ام 60" أكثر من 15000 دبابة وزودت بها اسرائيل و21 دولة بينها عدد من الدول العربية مثل مصر كما كانت هذه الدبابة بين الدروع التي استخدمت في حرب الخليج عام 1991.
العلاقات العسكرية بين لبنان وفرنسا
من جهة ثانية، استعرض الياس المر وزير الدفاع اللبناني يوم الجمعة مع نظيره الفرنسي ايرفيه موران العلاقات العسكرية بين البلدين ودور القوة الفرنسية العاملة ضمن في قوات الامم المتحدة العاملة بجنوب لبنان "اليونيفيل".
وصرح الوزير اللبناني عقب اللقاء بأن البحث تناول المساعدات الفرنسية للجيش اللبناني بالاضافة الى البروتوكولات القائمة مثل التدريب والتجهيز.
وقال المر أن البحث تركز على تجهيز هيليكوبتر "الغازيل" لدى لبنان بالصواريخ كما جرى البحث في عدة امور عسكرية . مضيفا ان نظيره الفرنسي ابدى استعدادا للمساعدة في كل المواضيع التي أثيرت. ومن جانبه اشاد الوزير الفرنسي في تصريح مماثل بالتعاون اللبناني الفرنسي في هذا المجال.
مقتل شخص وإصابة آخرين شمال لبنان
على الصعيد الأمني، لقي شخص مصرعه وأصيب عدد آخر بجروح في أحداث شغب واشتباكات وقعت صباح اليوم بشارع سوريا في محلة التبانة بمدينة طرابلس شمال لبنان.
وذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للاعلام أن سيارة خاصة لم تمتثل لأوامر عناصر حاجز للجيش اللبناني بالتوقف، فأطلقوا عليها النار مما أدى إلى إصابة مواطن وتوقيف شخصين آخرين كانا بداخلها في حال السكر. وأضافت أن عدداً من المحتجين تجمعوا وأحرقوا السيارة الخاصة كما أشعلوا الإطارات وقطعوا الطريق الدولي الذي يصل طرابلس بعكار. فيما عمد عدد من الشبان إلى إطلاق النار على عناصر الحاجز فرد الجيش على مصدر النيران مما أدى إلى مقتل أحد الاشخاص وإصابة عدد من الجرحى وصفت اصابة احدهم بالخطيرة.
وأشارت الوكالة إنه لا تزال تسمع بين الحين والآخر طلقات نارية متقطعة ويسود الحذر منطقة التبانة الآن، مضيفة أنه على الاثر قام الجيش بإعادة فتح الطريق وتسيير دوريات لضبط المخالفين والمخلين بالامن.