بيروت في 20 نوفمبر /قنا/ قال فرنسوا فيون رئيس الوزراء الفرنسي الذي وصل إلى لبنان يوم الخميس إن زيارته لبيروت هي لتأكيد وقوف السلطات الفرنسية المستمر إلى جانب لبنان ولتوقيع اتفاقات مهمة تكرس عودة التعاون بين البلدين على جميع الصعد. ووصف في تصريحات صحفية نشرت اليوم زيارته بأنها "رسالة محبة ودعم" وأن هناك بعدين سياسي واقتصادي للزيارة، موضحاً انه بعد مساعدة لبنان على استعادة استقراره السياسي تلتزم فرنسا مساعدته أيضاً بالنهوض الاقتصادي.
ورأى فيون أن لبنان أحرز تقدماً كبيراً منذ ستة اشهر بعدما أرسى اتفاق الدوحة أسس المصالحة القابلة للاستمرار ملاحظاً أن هناك رغبة صادقة في الحوار بين اللبنانيين وأن الجميع يتصرفون بمسؤولية.
ودعا إلى أن تجري الانتخابات النيابية المقبلة في ظل مناخ خال من العنف مبدياً استعداد بلاده لمواكبة تنظيم الانتخابات إلى جانب الشركاء الأوروبيين والأسرة الدولية في حال طلبت السلطات اللبنانية ذلك.
وكرر تمسك فرنسا بتطبيق القرار 1701 وبإرساء الاستقرار في جنوب لبنان، لافتاً إلى أن الحكومة الفرنسية قررت لسنة 2009 الاستمرار في تخصيص حصة كبيرة من الموازنة للتعاون العسكري مع لبنان.
وأضاف فيون أن فرنسا تراقب عن كثب إعادة العلاقات الطبيعية بين لبنان وسوريا وتحرص على المضي فيها وفقاً لخريطة الطريق المتفق عليها بين الرئيسين اللبناني والسوري .
وأشار إلى أن إنشاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي قريباً هو مصدر أمل للتوصل إلى تحديد المسؤولين عن اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري ومعاقبتهم، مؤكداً أن فرنسا صديقة لجميع اللبنانيين وليست حليفة معسكر معين ضد الآخر.
وأكد من جهة ثانية أن التزامات الاسرة الدولية تجاه لبنان مرتبطة بشكل وثيق بالتزامات الحكومة تنفيذ عدد من الاصلاحات الاساسية وقال إن المساعدة المالية المعلن عنها في مؤتمر "باريس 3" مرتبطة ببرنامج الاصلاحات الخاص بالحكومة اللبنانية ولا سيما في مجالي الاتصالات والطاقة.
قهوجي يدعو إلى الاستعداد للتصدي لأي اعتداء إسرائيلي محتمل
وعلى صعيد آخر، دعا العماد جان قهوجي قائد الجيش اللبناني العسكريين الى البقاء على أتم الجهوزية للتصدي لأي اعتداء اسرائيلي محتمل، والتعاون الدائم مع قوات الامم المتحدة العاملة بجنوب لبنان "اليونيفيل" تنفيذا للقرار 1701.
ودعا قهوجي في أمر وجهه إلى العسكريين يوم الخميس إلى متابعة السهر على حفظ الامن والنظام والاستمرار في مواجهة الارهاب واقتلاع اشواكه الخبيثة أينما وجدت. ونوه بانجازات الجيش خلال السنوات الماضية وبوقوفه والشعب والمقاومة بوجه العدوان الاسرائيلي الوحشي على لبنان ومواجهته الارهاب وحفاظه على مسيرة السلم الاهلي في اصعب الظروف وبابتعاده عن التجاذبات السياسية .
وعاهد قهوجي العسكريين ببذل أقصى الجهود في سبيل تعزيز امكانات الجيش المتواضعة من العتاد والسلاح بما يتناسب مع حجم المخاطر والتحديات التي يواجهها الوطن.