واشنطن فى 21 نوفمبر /قنا/ يجتمع الرئيس الاميركي جورج بوش يوم الاثنين القادم في واشنطن مع إيهود أولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي. ذكرت ذلك المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو.
وقالت إنه سيتم خلال الاجتماع بحث الجهود المشتركة لإحلال السلام في الشرق الاوسط إضافة إلى التركيز على مناقشة العلاقات الثنائية القوية بين الولايات المتحدة وإسرائيل بجانب مجموعة واسعة من القضايا الإقليمية والدولية.
معروف أن بوش سيترك رئاسة الولايات المتحدة رسمياً في العشرين من كانون الثاني / يناير القادم حيث يخلفه الرئيس المنتخب باراك أوباما. كما أن أولمرت قدم استقالته منذ عدة أشهر ويقوم حالياً بتصريف الأعمال انتظاراً لتشكيل حكومة جديدة عقب الانتخابات القادمة في اسرائيل.
تقرير يتوقع تقلص نفوذ أميركا وانتقال للثروة والقوى
على صعيد منفصل، توقع تقرير حكومي أميركي تراجع نفوذ الولايات المتحدة خلال السنوات العشرين المقبلة. وقال التقرير الذى أعده مجلس المخابرات القومي ونشر على موقع محطة "سي .أن .أن" الإخبارية الأميركية على الانترنت اليوم إنه "رغم ترجيح أن تظل الولايات المتحدة أكثر الأطراف نفوذاً إلا أن قوتها النسبية حتى في المجال العسكري ستتقلص كما أن النفوذ الأميركي سيصبح أكثر توتراً". وأضاف أن العالم في خضم انتقال للثروة والقوى العالمية غير مسبوق من الغرب إلى الشرق وهو ما تدعمه الزيادة في أسعار النفط والسلع على المدى الطويل إلى جانب تغيير تدريجي في الصناعات وخدمات صناعية محددة إلى آسيا.
وفي الوقت الذي يتوقع فيه التقرير أن يتراجع نفوذ وقوة أميركا فإنه لا يتوقع تراجعاً في الأعباء الدولية الملقاة على كاهلها مثل لعبها أدوار وساطة في الشرق الأوسط وآسيا. وتوقع من جانب آخر أن يواصل الجيش الأميركي لعب دور قيادي في الحرب على الإرهاب الدولي وإن كانت الولايات المتحدة ككل أقل قدرة على القيام بذلك دون شراكة قوية من الدول الحليفة.
وأعرب التقرير عن الاعتقاد بأن أكبر التحديات التي ستواجهها الولايات المتحدة بحلول 2025 هو الصين التي قال أنها "مهيأة للعب دور أكثر تأثيرا على الساحة العالمية في غضون العشرين سنة المقبلة وأكثر من أي دولة أخرى".
وتوقع أن تملك الصين أكبر ثاني اقتصاد في العالم بحلول 2025 كما ستكون قوة عسكرية قيادية غير انه توقع في الوقت نفسه أن الصين ستكون أكبر دولة ملوثة للبيئة وأكبر مستورد للمصادر الطبيعية. ومن جانب اخر توقع التقرير ايضا أن الأزمة المالية الحالية ستعني أن الطلب على الموارد الحيوية مثل الطعام والماء والنفط ستتفوق على الإمدادات المتوفرة في خلال العقدين المقبلين. وقال أن عدد سكان الكرة الأرضية الذي يتوقع أن يزداد بـ1.2 مليار شخص خلال العقدين المقبلين سيرفع الطلب على الغذاء بنسبة 50 في المائة كما ستسوء إمكانيات الوصول إلى إمدادات مستقرة من المياه بسبب ظاهرة التصحر العالمية المتسارعة. واضاف انه رغم أن من المرجح ان تدور الصراعات حول التجارة والاستثمار والاختراعات التقنية والحيازة فانه من غير المستبعد حدوث سيناريوهات مثل السباق على التسلح كما حدث في القرن التاسع عشر وتوسيع الحدود والمنافسة العسكرية. ويرى التقرير أن موضوع الإرهاب سوف يبقى قضية رئيسية حتى العام 2025 , إلا أنه رجح تقلصه في حال تسارع نمو الاقتصاد والليبرالية السياسية في الشرق الأوسط.
ولكن التقرير أكد في هذا الصدد إنه "في غياب فرص العمل والوسائل المشروعة للتعبير سياسيا فإن الظروف ستنضج لنمو التطرف واحتمال تجنيد الشباب في مجموعات إرهابية".
وأضاف إنه "ما يزيد هذه التعقيدات في منطقة الشرق الأوسط التي تشهد صراعات متأججة احتمال حيازة إيران لأسلحة نووية مما قد يؤدي لسباق تسلح نووي إقليمي".