تونس في 03 يوليو /قنا/ اعلن البنك الافريقي للتنمية عن رصد 500 مليون دولار أمركي لتنشيط التجارة في افريقيا في ظل الازمة الاقتصادية العالمية. وأوضح بيان صادرعن البنك الذي يتخذ من تونس مقراً دائماً له ان رصد هذا المبلغ الذي وافق عليه مجلس ادارته يندرج ضمن "برنامج السيولة من أجل التجارة العالمية".
وأضاف البيان أن هذا المبلغ الذي يضاف لمبلغ مماثل كان رصده البنك في شهر آذار / مارس الماضي يهدف الى النهوض بالمبادلات التجارية الافريقية عبر دعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة وكذلك تشجيع المبادلات الافريقية مع الخارج عبر قروض تمنحها بنوك محلية او بنوك ذات بعد اقليميي.
من جهة اخرى صنف تقرير التنافسية في افريقيا للعام الحالي تونس في المرتبة الاولى على المستوى الافريقي في مجال تنافسية الاقتصاد الجملي.
وجاء في التقرير الذي اشترك في إعداده كل من البنك الافريقي للتنمية والمنتدى الاقتصادي العالمي والبنك الدولي أن تونس تتقدم بفضل النتيجة الجيدة التي حققتها على أفريقيا الجنوبية وبوتسوانا وجزر الموريس والمغرب وناميبيا ومصر وغامبيا وكينيا ونيجيريا.
وتم اعداد هذا التقرير استنادا الى 12 عنصراً ومقياساً وقد دققت الاحصاءات والابحاث المجراة في هذا الصدد في اداء الهياكل والبنى التحتية ونظم الرعاية الصحية والتعليمية والاقتصاد الجملي والتعليم العالي والتكوين وفاعلية السوق والتطور التكنولوجي وتنوع مجالات الاعمال والابتكار.
واشار التقرير الذي رسم حصيلة التنافسية في افريقيا وتم عرض محتواه خلال لقاء صحفي عقد هنا الى ان تطوير اداء القطاع المالي والنهوض بالتبادل الحر ضروريان للخروج من حالة الازمة، منبهاً إلى أن تحسين البنى التحتية والخدمات الصحية والتربية والحوكمة تبقى على المدى المتوسط عوامل محددة لبلوغ درجات أرفع من التنافسية.
واستعرض التقرير في باب النتائج الايجابية التقدم الملموس الذي سجلته اربع بلدان صغيرة في مجالات الاقتصاد وجودة الهياكل والحوكمة والقيادة القوية والاستشرافية. وهذه الدول هي تونس المصنفة في المرتبة الاولى في مجال التنافسية ثم بوتسوانا المركز الثالث وجزر الموريس المركز الرابع وناميبياالمركز السادس.
كما أشار إلى عدد من العوائق التي تحول دون تحسين التنافسية في افريقيا ومنها هشاشة البنى التحتية وغياب الاندماج الافقي وعدم استقرار الاقتصاد الجملي والظروف الصحية المتدهورة ولاسيما في البلدان الواقعة جنوب الصحراء. ورأى التقرير أن التحدى الاهم المطروح أمام البلدان الافريقية من اجل الرفع من تنافسيتها يتمثل في الارتقاء بجودة راس المال البشري عبر الاستثمار في تنمية الخدمات ذات القيمة المضافة العالية وملاءمة التكوين والتعليم العالي مع احتياجات سوق العمل، داعياً لرفع هذه التحديات الى تنويع القاعدة الاقتصادية وتحسين الانتاجية في مجالات تتعلق بحجم السوق الاستثمار في البنى التحتية والنهوض بالتجارة وتعزيزالاندماج الاقليمي وتحسين تشغيلية اليد العاملة تأمين تكوين ذي جودة أعلى وتعديل فاعل لأسواق العمل وتيسير النفاذ الى تمويلات بعيدة الامد.